الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
77
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص ( 109 ) ولقد آتينا موسى الكتب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضى بينهم وإنهم لفى شك منه مريب ( 110 ) وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعملهم إنه بما يعملون خبير ( 111 ) فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير ( 112 ) 2 التفسير 3 الاستقامة والثبات : هذه الآيات - في الحقيقة - بمثابة تسلية لخاطر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، كما أنها نازلة لبيان وظيفته ومسؤوليته ، وفي الواقع إن من أهم النتائج التي يتوصل إليها من القصص السابقة للأمم الماضية هي أن لا يكترث النبي ومن معه من أتباعه المؤمنون حقا من كثرة الأعداء ، ولا يخافوا منهم ، ولا يشكوا أو يترددوا في هزيمة عبدة الأصنام والظالمين الذي يقفون بوجوههم ، وأن يواصلوا طريقهم ويعتمدوا على الله واثقين به .